ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
26
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول )
هلا : كلمة يزجر بها الخيل إذا استدعت القرار والثبات ، والقصب : المعي . ثم قال : وبوركت من واهب يهب جزلاً ، ويزجر الخيل عند شدائد الحرب بهلا ، ويهتك بطعانه دروع الفرسان ، وينثر برماحه قصب الأقران . هَنِيْئَاً لأَهْلِ الثَّغْرِ رَأيكَ فِيهمُ . . . وَأنَّك حِزْبَ اللهِ صِرتَ لُهمْ حِزْبا ثم يقول : هنيئاً لأهل ثغر الشام حسن رأيك فيهم ، وما أظهرته من تهممك بهم ، وأنك يا حزب الله ويا ناصر دينه ، ومعلي كلمته ، صرت لهم حزباً ، تحميهم وتمنعهم ، وتحوطهم وتعضدهم . وَأَنَّك رُعْتَ الدَّهْرَ فِيْها وَرَيْبَهُ . . . فأن شاَء فَلْيُحْدِثْ بِسَاحَتِها خَطْبَا ثم قال : ( وأنك رعت الدهر فيها ) ، فأنث ، وقد قدم ذكر الثغر ، والثغر مذكر ، وهذا تفعله العرب إذا تركت اللفظ وحملت على المعنى ، قال الله عز وجل ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفْرَدوسَ هُم فيها خَالدون ) والفردوس مذكر ، يقولون : الفردوس الأعلى ، ولكنه أنث لما أراد